أنواع الطاقة المتجددة
تُعتبر الطّاقة مكوناً أساسياً من مكوّنات الكون، وتعّد من أحد أشكال الوجود. وتُشتقّ الطّاقة عادةً من مصادر طبيعيّة وأخرى غير طبيعيّة، لذلك تقسم إلى نوعين رئيسيين، وهما: الطاقة المتجدّدة، وهي التي تعتمد على المصادر الطبيعيّة، وأخرى غير متجدّدة، وتعتمد على مصادر غير طبيعيّة، لكنّها تشكّلت مع الزّمن وتحت تأثير مجموعة من العوامل. وجميع أنواع هذه الطّاقة تستلزم وجود آليات، وأدوات، وتقنيّات خاصّة لاستخلاصها، وتسخيرها لصالح الإنسان، في موضوع بحثنا هذا سنسلط الضّوء على الطّاقة المتجدّدة وكلّ ما يتعلق بها.
تأتي الطّاقة المتجدّدة من عدّة مصادر، ولها أنواع مختلفة، ويمكن تقسيمها إلى عدّة تصنيفات تالية:
الطّاقة الشمسيّة:
تُعتبر الأشعة الصّادرة من الشمس وما تحمله معها من حرارة وضوء مصدراً للطاقة الشمسيّة؛ حيث استغلهما الإنسان في مصالحه، وسخّرهما بالاعتماد على وسائل وتقنيات تكنولوجيّة. ويمكن الاستفادة من الشّمس في توليد الطّاقة الحراريّة والكهربائيّة، فأمّا الطّاقة الكهربائيّة فيمكن توليدها من خلال الطّاقة الشمسيّة باستخدام المحرّكات الحراريّة، وألواح الخلايا الضوئيّة الجهديّة، والمحوّلات الفولتوضوئيّة.
وقد تمّ استخدام الطّاقة الشمسيّة في عصر ما قبل التّاريخ، وذلك عندما قام الرّهبان باستخدام الأسطح المذّهبة لإشعال ميزان المذبح. وفي عام 212 ق. م قام أرشميدس بحرق الأسطول الرومانيّ، وذلك من خلال تسليط ضوء الشّمس عليه من مسافة بعيدة، مستخدماً في ذلك المرايا العاكسة.
وفي عام 1888 توصّل وستون إلى طريقة لتحويل الطّاقة الشمسيّة إلى طاقة ميكانيكيّة، وذلك باستخدام ما يسمّى بعمليّة الازدواج الحراريّ، حيث قام بتوليد جهد بين نقط الاتصال السّاخنة والباردة بين معدنين مختلفين، كالنّيكل والحديد مثلاً.
الطّاقة الحيويّة:
تُستمدّ الطّاقة الحيويّة ممّا يُسمّى بالكتلة الحيويّة؛ والتي هي عبارة عن مادّة عضوية تعمل على تخزين الأشعة الشمسيّة، ثمّ تحويلها إلى طاقة كيميائيّة، وقد تكون هذه المصادر عبارة عن خشب، أو سماد، أو قصب السّكر، وتعتبر مصادر الطّاقة الحيويّة مشابهةً للوقود الأحفوري.
طاقة الرّياح:
يلجأ الإنسان إلى الاعتماد على توربينات الرّياح لاستخراج الطّاقة من الرّياح، وتوليد الطّاقة الكهربائيّة منها، كما تستخدم طاقة الرّياح لإنتاج الطّاقة الميكانيكيّة فيما يُسمّى بطواحين الهواء. وما يقارب 2% من ضوء الشّمس الذي يسقط على سطح الكرة الأرضيّة، يتحوّل إلى طاقة حركة للرياح. وتعدّ هذه كميّةً هائلةً من الطّاقة، والتي تفيض عن حاجة العالم من الاستهلاك في أيّ عام من الأعوام.
الطّاقة الكهرمائيّة:
يعتبر مصطلح كهرومائيّة مصطلحاً شاملاً للكهرباء والماء معاً، ويستخدم هذا النّوع من الطّاقة في استغلال الطّاقة المائيّة لتوليد الطّاقة الكهربائيّة، وتعتبر طاقةً نظيفةً للغاية، وذات انتشار واسع.
وفي عملية استغلال هذه الطاقة يتمّ الاعتماد كليّاً على الطّاقة الكامنة في المياه، أو طاقة الوضع، وتحويلها إلى طاقة حركيّة من خلال سقوط الماء وانسيابه من أعلى إلى أسفل، لتتمّ إدارة توربينات التّوليد، فيبدأ المولد الكهربائيّ بالدّوران، وبالتّالي يعمل على إنتاج الطّاقة الكهربائيّة. ومن أهمّ مميّزات استخدام الطّاقة الكهرومائيّة أنّها صديقة للبيئة، ورأس المال المنفق في هذه العمليّة يتمثّل في بناء السّد أو الخزّان، وهذا مفيد في عمليّة تنظيم الرّي، بجانب توليد الكهرباء، كما أنّها لا تحتاج إلى تكاليف مرتفعة لعمليّات الصّيانة، كما أنّ التّوربينات المائيّة سهلة التّركيب والتّشغيل.
وتعتبر المياه مصدراً للطاقة منذ قرون بعيدة، فكانت قديماً مستغلةً في تحريك مطاحن الدّقيق والحبوب، وضخّ المياه ودفعها إلى النّواعير، وأهمّ أشكال استغلال الطّاقة المائيّة ما يلي: قنوات الرّي (النّواعير) طاقة المدّ والجزر. طاقة الأمواج. طاقة التّيار المدّي.

تعليقات
إرسال تعليق